محمد بن عبد الله الخرشي
20
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
صَاحِبَ الْعَيْنِ السَّلِيمَةِ إبْصَارًا إذَا قَلَعَ عَيْنًا ضَعِيفَةَ الْإِبْصَارِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ لِشَخْصٍ فَإِنَّ السَّلِيمَةَ تُؤْخَذُ بِالضَّعِيفَةِ كَمَا يُقْتَصُّ لِلْمَرِيضِ مِنْ الصَّحِيحِ وَخِلْقَةً مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ الضَّعِيفَةِ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا ( ص ) وَلِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ السَّالِمَةَ تُؤْخَذُ بِالْعَيْنِ الضَّعِيفَةِ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ مِنْ رَمْيَةٍ وَسَوَاءٌ أَخَذَ لَعَيْنِهِ بِسَبَبِ الرَّمْيَةِ عَقْلًا أَمْ لَا هَذَا إذَا تَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا فَيُؤْخَذُ مِنْ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ نُورِهَا بِأَنْ يُقَالَ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّمْيَةِ فَيُقَالُ النِّصْفُ مَثَلًا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ( وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ ) أَيْ حَيْثُ أَخَذَ عَقْلًا وَإِلَّا فَالدِّيَةُ كَامِلَةً كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا فَقَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ وَقَوْلُهُ فَالْقَوَدُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْجُدَرِيِّ وَالرَّمْيَةِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ إلَخْ لِفَهْمِ الْقَوَدِ مِنْهُ وَبِعِبَارَةٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَالْقَوَدُ مَعَ قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ إلَخْ وَلَا لِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَلَا لِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا بِالشَّرْطِ الْآتِي ( ص ) وَإِنْ فَقَأَ سَالِمٌ عَيْنَ أَعْوَرَ فَلَهُ الْقَوَدُ أَوْ أَخْذُ دِيَةٍ كَامِلَةٍ مِنْ مَالِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ سَالِمَ الْعَيْنَيْنِ إذَا فَقَأَ عَيْنَ أَعْوَرَ عَمْدًا وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ بَصَرُ إحْدَى عَيْنَيْهِ بِجِنَايَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّ الْخِيَارَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي مُمَاثَلَتَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْقِصَاصَ وَأَخَذَ دِيَةَ عَيْنِهِ وَهِيَ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ فَقَوْلُهُ سَالِمٌ أَيْ سَالِمُ الْعَيْنِ الْمُمَاثِلَةِ لِعَيْنِ الْأَعْوَرِ كَانَتْ الْأُخْرَى سَلِيمَةً أَمْ لَا فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا كَانَ سَالِمَ الْعَيْنَيْنِ أَوْ سَالِمَ الْمُمَاثَلَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ سَالِمُ الْعَيْنَيْنِ ( ص ) وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرَ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ وَغَيْرُهَا فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَعْوَرَ إذَا فَقَأَ مِنْ سَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنَ الَّتِي تُمَاثِلُ عَيْنَهُ فَلِسَالِمِ الْعَيْنَيْنِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الْأَعْوَرِ أَوْ يَأْخُذَ دِيَةَ مَا تَرَكَ وَهِيَ عَيْنُ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّخْيِيرُ هُنَا لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ لِأَنَّ عَيْنَ الْأَعْوَرِ فِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً بِخِلَافِ عَيْنِ غَيْرِ الْأَعْوَرِ فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ فَقَطْ وَإِنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِنْ سَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنَ الَّتِي لَا تُمَاثِلُ عَيْنَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الدِّيَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ لِتَعَذُّرِ الْمَحَلِّ ( ص ) وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَيْ السَّالِمِ فَالْقَوَدُ وَنِصْفُ الدِّيَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَعْوَرَ إذَا فَقَأَ عَيْنَيْ السَّالِمِ عَمْدًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ فِي الْعَيْنِ الْمُمَاثِلَةِ لَعَيْنِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا نِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الَّتِي لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا وَسَوَاءٌ فَقَأَ الْعَيْنَ الَّتِي لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا أَوَّلًا أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُنَاكَ تَفْصِيلٌ ( ص ) وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَثَبَتَتْ فَالْقَوَدُ وَفِي الْخَطَأِ كَدِيَةِ الْخَطَأِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَلَعَ سِنًّا لِشَخْصٍ كَبِيرٍ أَيْ أَثَغْرَ عَمْدًا فَرَدَّهَا فَثَبَتَتْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَتَأَلَّمَ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ وَخَطَأَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ فِيهَا الْعَقْلَ وَهُوَ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لِأَنَّ حُكْمَهَا حِينَئِذٍ كَدِيَةِ الْخَطَأِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَمُوضِحَةٍ وَنَحْوِهَا يُؤْخَذُ عَقْلُهَا ثُمَّ تَعُودُ كَمَا كَانَتْ قَبْلُ فَلَا يَسْقُطُ الْعَقْلُ اتِّفَاقًا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ فَرُدَّتْ وَثَبَتَتْ لَمْ يَرُدَّ الْآخِذُ شَيْئًا فَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ